| ► | كانون الأول 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

أفيكم من يشاطرني حزني!!.. على فراق حبيبي..
أمنكم من يزيل جرح قلبي؟!..
أيقدر أحدكم أن يذهب كل ذلك العذاب عن روحي؟!..
لا أدري ماذا أقول..
أو كيف أصرخ..
لساني مثقلٌ بالهموم..
وروحي مكسورة على غيمة الدموع..
في قلبي خواطر كثيرة..
وكلمات مريرة..
تسكن هناك بلا حراك..
بلا حياة..
كيف تتحرك؟!..
كيف تحيا؟! ..
كيف تنبض؟! ..
وقد مات العزيز..
مات الحنون..
مات الغالي ..
جدي ..
روحي الغالية ..
رحمك الله وجعل الفردوس الأعلى مثواك ..
لا أبكي على فراقك..
لا ابكي على حالك..
إنما ابكي على نفسي..
على حالي..
وعلى حالنا جميعاً دونك..
لطالما كنت أنت "البركة"..
أنت الطيب..
لا أنسى تلك اللحظات التي كنا نقضيها بجانبك..
تقاسمنا ذكريات فرحك..
لطالما كان حالنا لا يعجبك..
فنحن جيل "كسول" وانتم جيل "الأبطال والرجال"..
لطالما أخبرتني عن مغامراتك في الصيد والرعي وخدمة الأهل..
هنيئاً لكل شبر من فلسطين وطأته قدماك..
هنيئاً لكل من شهد طفولتك وشبابك ورجولتك..
وهنيئاً لنا بك..
أكثر ما يبكيني..
ويزرع الحزن في شراييني..
حينما كنت تحدثنا طويلاً ..
ثم تستطرد .. وتتحدث عن "حبيبتك"..
زوجتك الحانية..
ورفيقتك الغالية..
كانت كثيراً ما تَعبر وريحها الطيب مواضيعنا..
كنتَ تذكرها قصداً وعفواً..
هل أنا الأنثى الوحيدة التي تعشق لون التراب في أرض البطولة؟!.. أم هل أنا تلك الضريرة التي لا تبصر سوى شمس الحقيقة بين القبة الذهبية والقبة الخضراء؟.. لا أدري ما تلك الشوكة في مجرى حياتي يوم العيد.. تدفعني لأرى كلمة واحدة.. لفظ واحد.. اسم واحد في كل مكان.. ذلك الاسم الذي أصبح يمر على مسامع البعض كالصاعقة فوق رؤوسهم.. بل الأدهى حين ترى الفئة العظمى من تلك الطائفة وهم "يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت".. يتجاهلون بل ويمكرون "والله محيط بالكافرين"…
ذلك الاسم حيث تجتمع فاء الفداء.. مع اللام في ليل الصفاء.. وسين السماء حين تمطر طاء الطهارة في طرق البقاء.. ثم ياء اليتم تصبغ الحزن على نون النقاء.. فلسطين وجرح القلب.. فلسطين وشكوى اليتامى.. بلوى الثكالى.. أنّات المرضى وآهات الجرحى.. فلسطين تلك الزهرة البيضاء في "كوّار" جدتي الأصفر..فلسطين زهرة الجوري على الشجرة الأم.. حيث هناك في كل زهرة رائحة.. وفلسطين هي الأجمل.. في حمرة أوراقها عطور صبايا حيفا.. طيب أصل أهل الخليل.. في لبها الأبيض بريق عيون المقدسيين.. وبسمات قلوب شباب يافا.. في ساقها الأخضر شعارات الثوار على جدران جنين.. وبكاء الأطفال من بيوت غزة.. في شوكها الأسود عزم رجال نابلس.. ودفئ صدور نساء طولكرم.. وردةٌ أوراقها حمراء.. شوكها أسود.. لبها أبيض.. وساقها أخضر.. وردة
"ناقصات عقلٍ ودينٍ"
هكذا هنّ النساء… يعشقنّ المشاكل… صباحاً يممت وجهي نحو المكتبة العامة… حتى أنعم بالهدوء على أعتاب بواكير الصباح… هناك حيث لا ازعاج… ولا حديث يثقب الآذان… ولا كلمات تسلّ القلوب… جلستُ في مكاني المعهود… في الكرسي الأول على طاولة اليمين -جعلني الله وإياكم من أصحاب اليمين-… ذلك المكان حيث النافذة بجانبي… ومن أمامي… أسمع أصوات الحياة خارجاً… واستمتع بأجواء حياة أخرى داخل جدران المكتبة… في عالمي الخاص بيني وبين كتابي… وما أجمل عالمي ذلك!!… حين يحضر ملاكي الخفي فيزداد البهاء بهاءً والجمال جمالاً……
جلستُ كعادتي… قلبتُ صفحات كتابٍ رائعٍ ينسج حروفه عن تلك الأديبة "ميّ زيادة"… فسارَ خيالي بعيداً إلى دنياها التليدة… ربما لتشابه حالي بحالها… وتشابهنا التام في بعض الأمور الأخرى…… سار خيالي على مسالك ذلك الكتاب… وارتسمت معه كل أحلامي وهمومي… شعرت أنني في منامٍ طيب… لا أريد الاستيقاظ منه… ولكن هناك ما قاطع نشوتي… استيقظت من حلمي البهيج على صوت مشاجرة نسائية… مشاجرة " أمينا
كلمات بلا صدى
على ضفاف الروعة تلألأ حلمي… رغم أنه بعيد… إلا أنني عشتُ الهناء… ثم الهناء… ثم الهناء…… ما فرّق بيننا أسىً أو همٍّ أو معضلٍ… بل إن تلك الأحداث التي واجهتني… زادت حبي شموخاً… ورسمت على قلبي كلماتٍ بلا صدى… تصدح بحبي وتبارك بحياتي……
حبالٌ ورديةٌ… شدّت وثاق علاقتي به… زادتني تمسكاً بوهجي… وتشبثاً برؤياي… وفي مراتٍ كثيرةٍ… سال ضوءً بين قلبي وقلبه… جمع بينهما… وأزاح خيلاء البعد عنهما… كنتُ ماء حياته… وهو كل حياتي… كنتُ وردةً في بستان عمره… وهو أرضي وسمائي ودنياي… كيف لا أعشقه؟!… وهو كمثلِ بسمةٍ تدغدغ القلب… كيف لا أحبه؟!… وهو وميضي الممتدُ في أعماق روحي… كالبرق في سعة السماء… كالقمر يمخرُ شعاعه في عمري الضائع… كشراع سفينة المحبة تغدو حتى مرفأ الوفاء… في زمنٍ قلَّ فيه الأوفياء……
عشقته حتى الجنون… هيمني حبه حتى غرقت وروحي في دفئ
*( ازدراءُ طفلة )*
لفحَ الهواءُ شعرَها.. فداعبَها.. وحطَّ النُعاسُ رِحاله على جفونِها فأسكنها.. طفلةٌ.. بعمرِ الزهورِ.. برُوحِ الزهورِ.. تراها عيناكَ فتصدحُ نفسُك قائلةً :" حاشا للهِ ما هذا بشراً".. إنْ هيَ إلا كالمَلائكةِ.. تراها.. فتتمنى أنْ تكونَ غمزةً على إحدى وجنتَيها.. أو خالاً على أحد خدَيها.. طفلةٌ نبتَتْ بينْ سَديمِ النجوم.. تقبِّلُ السماءَ صباحاً.. وتغفو على رسماتِ ظلِ القمرِ في جدولِ الحبِ مساءً.. تتوسدُ ترابَ الأرضِ.. تفترشُ المدى.. وتلتحفُ النسيمَ اللطيفَ.. وتغرقُ في بحرِ النومِ ساعاتٍ وساعاتٍ.. ترى خلالها ما غَيَبَهُ الواقع.. تحلمُ بكنفٍ يحتويها.. براحةٍ تلمُها.. بسعادةٍ تبعثرُ شبحَ الهَّمِ فيها.. وتمضي أيامُها بين غيومِ شقاء تتخللها ديمةُ سعادةٍ.. بين دمعاتِ حزنٍ تختلسُ بينها ابتسامةُ تفاؤلٍ.. بين قرونِ بؤسٍ تخالطها هُنيهاتِ أملٍ.. تمضي حياتُها في انتظارِ نهايةِ المأساة.. لا مأساة النهاية….
وفي يومٍ يلهثُ في الهجيرة "كالجثامِ على الأصيل".. يأتي المنقذُ.. ومبدئ لحظاتِ الراحة.. يشرقُ برقُهُ بين دفاترِ الظلمات.. فيسلبُ روحها مِنْ وحلِ الوحدة والمعاناة إلى رَغدِ السعادة والأُنس…. يُكرمها أيما كرم.. ويدللها أيما دلال.. يُسكِنها بين أهدابه.. يحمِيها ويصُونها.. حتى غدتْ "طفلَته المدللة" بلا منازع….
يستمرُ شلالُ الهناءِ بينَ الحنونِ و"دلوعته" الصغيرة.. وفي دَفقةِ عاطفةٍ متناغمةٍ مع نبض القلوب الطاهرة.. يخبرُ ذلكَ الحنون صغيرته.. بأنها تَدينُ له بـ"دمّية".. ليست كباقي الدمى.. تناغي لها فتغني لك.. تلاعبها فيرتسم الحُبور على وجهك.. دميّةٌ بثوبٍ أحمر.. تزينه قطراتُ الندى المتلألأة.. فتكسبه بريقَ النجوم في ليلة الصفاء.. دمّيةٌ بعيون الحُور.. لونُها بين أزرقٍ مشرئبٍ بالنضارة.. وأخضرٍ ممزوجٍ بروابي القرى والتلالِ.. دمّيةٌ لا مثيلَ لها.. يكفيها.. أنها ستكونُ لكِ وحدكِ.. أيتها الصغيرةُ المدللة.. هكذا أنهى وعدَه.. فيما كانَ يرمقُ في نظراتِ الطفلة.. ابتساماتٍ وأحلام
ربما أنا كالقمر في صفاتي… أي أنني أملك ذلك الجانب المظلم… الذي لا يعلمه أحد… ذلك الجانب الذي احتاج إلى لهيب "حب" ليضيئه… لطالما أيقنتُ أن الحب "مسخرة"… لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه… كل المحبين عندي مخطئون… ولكنني رغم كل ذلك… عشتُ قصة حبٍ مثالية "مجنونة"… أحببتُ رجلاً رسمته في خيالي… على صفحات قلبي… لا أعرفه أو ربما أعرفه… ولكنني أحببته… نظمتُ فيه أروع الكلمات وأكثرها سحراً… لم يراها ولن يراها سواه……
ربما تلك الطريقة رغم جنونها كانت الذريعة الأفضل… ليشغل بالي الفراغ دون الشباب… فكم شاب أراد لفضوله الحديث معي… تلميحاً أو تصريحاً… ولكن كلمة واحدة تردد صداها في زوايا روحي "ما بقدر أخون حبيبي"…… كيف لا أخونه وأنا لا أعلمه؟!…… حقاً… أنا مجنونة……
استمر جنوني وازداد… حتى جاء أحدهم… ولأو
لعلها الحياة تسرق منا عبق التواصل
لكنها لن تجعلني أنسى من أعزه
ذلك الذي نقش اسمه على جدران قلبي وصفحات حياتي
يصعب عليّ أن أنساه
بل أن "وجوهه" التي أحبها
لن تغيب أبداً عني مهما بعدت بنا المسافات
هو الذي أضاء حياتي بنور عيونه
حين سكن وجداني
فكيف لا أذكره!
وأجعل في قلبي مرقده!
هو من زين عمري بجمال ضحكته ورقة كلماته
صدق مشاعره وخفة ظله
لا بد من أن أسكنه فؤادي وبرموش عيني أحميه
هو الذي أبهج دنيتي
همس الحروف الخارجة من شفاهه
كانت بلسم جروح الزمن
كانت دواء همومي
محال إن أنساه فهو حروف نقشت على جدار قلبي بزخارف من نور
عيونه التي غرست بداخلي الأمل والسعادة في غد جديد جميل
ما لي إلا أن احتضنها بين ثنايا روحي
وأخاف عليها من نظرة غدر يخبئها الآخرون لها
لقد مرّ بسحر طيفه وبطيب قلبه
مرّ كالبدر في سماء عمري
لينير لي درب الحياة
لأسلكه معه يدي بيده حتى نصل إلى بر الأمان سوياً
يصعب عليّ ، بل أنه من المستحيل تجاهله
من أقل واجبي أن أشكره، وبأصدق الأماني أدعو له
انه هو.. ذلك الانسان الذي أفتخر به
وبكل شموخ وكبرياء، أعتز بتواجدي إلى جانبه دائماً
وأسعدُ لحمل طيفه بين أسوار روحي أينما كنت
أهمس له : شكراً لك
كنتُ عندك كل شيء فأنتَ عندي أغلى شيء
قد كنتَ تلك الشمعة البارقة ال
هناك أكثر … !
أثارت مدامعي حقاً طريقة طلب "أبو محجوب"، لا أدري ما السبب، ولكن كلمة " مشان الله"، تؤثر في كثيراً، ولو قالها لي أحدهم، فإني أمنع ما في يدي وأعطيه ما طلب مهما بلغت قيمته. في رسم اليوم أكثر من مجرد استطلاع رأي، أو كلمة نتبعها بضحكات، بل انه مسح إحصائي مدروس يعبر عن الواقع، كم من العائلات تعاني يومياً الأمرين: مرّ الحاجة ومرّ قلة الحيلة، هناك عائلات كثيرة تتقلب في جنبات الليل بكاء من إيلام الجوع، وقد قال صلى الله عليه وسلم :" ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع وهو يعلم"، سبحانك ربي، هل كل هؤلاء اللذين يباتون لياليهم شبعاّ وجيرانهم في أمس الحاجة لتلك اللقمة التي يرميها (البطرانين) في القمامة، يرمونها للقطط والكلاب –أكرمكم الله- وهناك من يشتهيها من بني البشر، أكل هؤلاء (الشبعانين) لا يؤمنون بالله ورسوله؟، لا اله إلا الله. لو أننا اتبعنا ما جاء من تعاليم في ديننا الحنيف، لما آلت أحوالنا إلى هذا التردي والضعف والوهن، فقط لو أخرج أغنياء الدولة من المسلمين زكاة أموالهم، وأُنفقت هذه الأموال في أوجهها الصحيحة لما شاهدنا فقيراً أو محتاجاً أو معوزاً. عندما كنت صغيرة، وكان أبي كعادته يأخذني معه إلى زياراته لأقاربنا، كنا نمر بجانب "مجمع رغدان القديم" مشياً على ألأقدام، وقد كانت هيئته وبناياته، على غير الشكل الذي عليه حالياً، أذكر درج كنا نصعده وجميع المارة، كان مركزاً للباعة وخاصة باعة الخضار والفواكه على جنباته، وعلى أعلى هذا الدرج من جهة اليمين كان هناك محل "حلب وبوظة"، أذكره جيداً واذكر كل ذلك العدد من
ورد وراء روحه دمعة

خذوا من كل كلمة أول حرف (وراء روحه دمعة) هي تعبر عن حاله، توضح اسمه، وكأنه كتب له بأن يرى البؤس في حياته منذ صغره. اعادك الله سالما غانماً معافاً إلى والديك صغيري، ورحمك الله انك كنت حياً أو ميتاً.
ربما ذلك اليوم المشؤوم صباحاً، عندما اخبر الصغير أمه بأن هناك ذئباً أو وحشاً آذاه في حلمه، ربما أراد الطفل بذلك أن يشعر والدته بحبه اتجاهها وأراد ان يتنعم في ظل حنانها وعطفها، ففي كل مرة كانت تسمعه، كانت تداعب احلامه الطفولية بأمومتها وفطرتها، خرج ورد في الصباح، كما كل الورود، جاء المساء وكل وردة تضم اوراقها على نفسها وتغفو إلى الصباح الجديد، ولكن أن يأتي يوم تختفي في الوردة وآثارها دون رحمة أو رأفة، ذهب ورد، وترك في أنفسنا حسرة وألم، أملنا بالله خالقنا كبير، وورد حيّ بإذن الله، وأن أصابه ضرر فنسأل الله لأهله العوض والصبر والسلوان.
اخوتي، هذه افكار أنثى لم تبلغ من العلم إلا قليلاً، فما وجدتم فيها من خير فهو من الله تعالى وحده "وما توفيقي إلا بالله"، وما وجدتم من لغط أو غلط فهو مني ومني الشيطان، واستغفر الله العظيم لذنبي، جلّ ما أطلبه منكم دعائكم لي في ظهر الغيب، وتذكر بأن لك مثل ما تدعو الله لي به.










